محمد صالح الضالع
21
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
وصف النحاة والقراء الإدغام : هو تقريب الصوت من الصوت بحيث تنتقل إلى أحدهما صفة من الآخر . وقد شرح شاهين ما يقصده سيبويه من هذا التعريف بقوله : « مطلق تأثر صوت بصوت ، سواء أكان صامتا أم حركة ، وسواء أكان التأثر كاملا يترتب عليه فناء الصوت المتأثر . . أم كان جزئيا يفقد معه عنصرا من عناصره » ( شاهين 1987 : 124 ، 125 ) . وأنواع الإدغام ثلاثة : تماثل وتجانس وتقارب . ويكون النوع الأول في التطابق أو الاتفاق في المخرج والصفة ، كالباء في الباء والتاء في التاء . ويكون النوع الثاني في اتفاق المخرج واختلاف الصفة بين الصوتين ، كالذال في الثاء ، والتاء في الظاء . ويكون النوع الثالث في تقارب وتشابه المخرج أو الصفة أو الاثنين معا بين الصوتين المدغمين . وفي عمليات الإدغام يحتفظ عادة بالملامح ذات الأهمية الدلالية ، والأوفر في الجهد العضلى والنطقي ، وهي ما يعبر عنها القدماء نحاة وقراء بالصفات القوية . فيرى ابن يعيش أن الإدغام يتم فيما هو أقوى وأوفر صوتا . وبذلك تحافظ اللغة على تلك الملامح من أن تفنى بسبب الإدغام . وقد قسم الصفات من حيث القوة إلى ثلاث درجات : صفات لا أهمية لها مثل الاستعلاء ، وصفة اعتد بها النجاة اعتدادا جزئيا وهي الإطباق ، وصفات اعتد بها النحاة اعتدادا كاملا وهي صفات ( الاستطالة ، والتفشى ، والمد ، واللين ، والغنة ، والتكرير ) . ( شاهين 217 ) .